النووي
277
تهذيب الأسماء واللغات
المهاجرين ، شهد بدرا واستشهد بها ، وكان عمره ست عشرة سنة . استصغره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما أراد المسير إلى بدر فردّه ، فبكى فأجازه ، وكان سيفه طويلا ، فعقد عليه حمائله . وكان يقول : أحبّ الخروج ، لعل اللّه يرزقني الشهادة . فرزقه اللّه إياها . 469 - عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي الصحابي . يكنى أبا أمية ، وهو ابن عم صفوان بن أمية . كان لعمير قدر وشرف في قريش ، وشهد بدرا مع المشركين ، وهو الذي حرّش بين القوم وأنشب الحرب ، وأسر المسلمون ابنه وهبا ، فجاء إلى المدينة بمعاقدة بينه وبين صفوان بن أمية ليقتل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فقدم المدينة ، وزعم أنه قدم لفكّ ابنه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « فما الذي شرطت لصفوان ؟ » فأسلم عمير ، وحسن إسلامه ، ورجع إلى مكة فأسلم على يده ناس كثير ، رضي اللّه عنه « 1 » . باب العين والواو 470 - عوف الأعرابي : وهو عوف بن أبي جميلة العبدي الهجري البصري ، أبو سهل ، عرف بالأعرابي ، قال السّمعاني : ولم يكن أعرابيا . روى عن : أبي عثمان النّهدي ، وأبي العالية ، والحسن البصري ، وابن سيرين ، وأبي رجاء ، وأبي نضرة ، وزرارة بن أوفى ، وآخرين من التابعين . روى عنه : الثوري ، وشعبة ، ومعتمر ، ويحيى القطّان ، وابن المبارك ، والنضر بن شميل ، ويزيد بن هارون ، وآخرون من الأئمة . واتفقوا على توثيقه . روى له البخاري ومسلم . ولد سنة تسع وخمسين وتوفي سنة ست ، وقيل : سبع وأربعين ومائة . 471 - عوف بن مالك الأشجعي الصحابي : مذكور في « المهذب » في أول العاقلة ، وفي كتاب السّير ، في مسألة السّلب . هو أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو حماد ، ويقال : أبو عمرو ، عوف بن مالك بن أبي عوف الأشجعي الغطفاني . أول مشاهده مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم خيبر ، وشهد معه فتح مكة ، وكانت معه راية أشجع . نزل الشام ، وسكن دمشق ، وكانت داره عند سوق الغزل العتيق . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سبعة وستون حديثا ، روى البخاري منها واحدا ، ومسلم خمسة . روى عنه : أبو أيوب الأنصاري ، والمقدام بن معدي كرب ، وأبو هريرة . وروى عنه من التابعين جماعات ، منهم : أبو مسلم وأبو إدريس الخولانيّان ، وجبير بن نفير ، ومسلم بن قرظة ، وشداد أبو عمار ، وراشد بن سعد ، ويزيد بن الأصم ، وسليم بن عامر ، وسالم أبو النضر ، وأبو بردة بن أبي موسى ، وشريح بن عبيد ، وضمرة بن حبيب ، وكثير بن مرّة ، وخلق سواهم . واتفقوا على أنه توفي بدمشق سنة ثلاث وسبعين في خلافة عبد الملك بن مروان . وأما قول صاحب « المهذب » في أول باب العاقلة : إن عوف ابن مالك رجع عليه سيفه يوم خيبر فقتله ، فغلط صريح ، بل الذي رجع عليه سيفه فقتله عامر بن
--> ( 1 ) أخرج هذه القصة الطبراني في « الكبير » 17 / ( 117 ) و ( 118 ) و ( 119 ) من طرق مرسلة ، وأخرجها أيضا 17 / ( 120 ) من طريق عبد الرزاق ، عن جعفر بن سليمان ، عن أبي عمران الجوني ، قال : لا أعلمه إلا عن أنس بن مالك . ورجاله ثقات .